أكدت مسودة مشروع التنظيم القضائي بشكل صريح من خلال الديباجة على أن مبدأ وحدة القضاء يعتبر من أهم توجهات التنظيم القضائي المغربي، من خلال النص على قيام التنظيم القضائي وفق مبدأ القضاء المتخصص، واعتبار المحكمة الابتدائية الوحدة المركزة في التنظيم القضائي. وبالعودة لأهم مبادئ التنظيم القضائي، يمكننا أن نفرق و نميز بين تلك المبادئ التي تصب في خدمة المتقاضي بالأساس من خلال الضمانات التي توفرها له هذه المبادئ ) المبحث الأول ( وتلك المبادئ التي هدفها بالأساس إلى تمكين القاضي من أداء رسالته بكل نزاهة و استقلالية) موضوع المبحث الثاني.
مبادئ التنظيم القضائي المغربي
يتناول الفصل الأول المبادئ الأساسية للتنظيم القضائي، مع التركيز على مبدأ وحدة القضاء. رغم إحداث محاكم متخصصة كالمحاكم الإدارية والتجارية، إلا أن الفقه المغربي يؤكد على التزام النظام القضائي المغربي بمبدأ وحدة القضاء. ويعزى هذا التوجه إلى أن هذه المحاكم لا تزال تعمل تحت مظلة واحدة وتتمثل هذه المبادئ في عدة مبادئ أساسية والتي تقوم على تعزيز الضمانات المتاحة للمتقاضي، ويمكن ان نلخص هذه المبادئ وهي:
- حق الولوجية إلى القضاء.
- مبدأ مجانية القضاء.
- مبدأ التقاضي على درجتين.
- مبدأ القضاء الجماعي والقضاء الفردي.
- مبدأ علنية الجلسات.
- القضاء بين شفوية الجلسات ومبدأ الكتابة.
الفصل الثاني: تنظيم المحاكم واختصاصاتها المحاكم الابتدائية: تُعد صاحبة الولاية العامة وتنظر في القضايا المدنية والجنائية إلا ما استثني بنص خاص. تتكون من رئيس وقضاة وكتابة ضبط ونيابة عامة. محاكم الاستئناف: تتولى النظر في الطعون المقدمة ضد أحكام المحاكم الابتدائية. تتكون من رئيس أول وغرف متعددة مختصة محكمة النقض: تُعد أعلى هيئة قضائية في المملكة، تختص بالنظر في الطعون بالنقض المرفوعة ضد الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف والمحاكم الإدارية والتجارية.
الفصل الثالث: قضاء الأسرة والقضاء التجاري أقسام قضاء الأسرة: تعنى بالنظر في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة. المحاكم التجارية: تختص بالنظر في النزاعات التجارية والمسائل الاقتصادية، حيث تم إحداثها لتخفيف العبء عن المحاكم العادية وتوفير بيئة قضائية متخصصة.
الفصل الرابع: العدالة البديلة (التحكيم) يُعتبر التحكيم وسيلة بديلة لحل النزاعات، حيث يتم اللجوء إليه باتفاق الأطراف المتنازعة. يتمتع الحكم التحكيمي بقوة الشيء المقضي به ولكنه قد يكون موضوعًا للطعن أمام المحاكم إذا كان مخالفًا للنظام العام.الفصل الخامس: علاقة الاختصاص القضائي بالنظام العام يناقش هذا الفصل مسألة الاختصاص النوعي والمحلي، حيث يُعتبر الاختصاص النوعي مرتبطًا بالنظام العام ولا يجوز للأطراف الاتفاق على مخالفته. يُطالب المؤلف بتدخل المشرع لتعديل النصوص القانونية المتعلقة بالاختصاص لتجنب التضارب في الاجتهادات القضائية.
خلاصة يشدد الكتاب على ضرورة تطوير النظام القضائي المغربي بما يتماشى مع التغيرات القانونية والاجتماعية، مع
التأكيد على أهمية العدالة المؤسساتية وتعزيز دور العدالة البديلة كوسيلة مكملة للنظام القضائي الرسمي.
التأكيد على أهمية العدالة المؤسساتية وتعزيز دور العدالة البديلة كوسيلة مكملة للنظام القضائي الرسمي.
.jpg)
